بيان صحفي

                                                                                                          11  اكتوبر 2016

بيان صحفي

بعثة فلسطين تطالب المجتمع الدولي بتوفير الحماية للمدنيين الفلسطينيين في الأرض الفلسطينية المحتلة

          ألقت ريم منصور، المستشار القانوني بالبعثة المراقبة الدائمة لدولة فلسطين لدى الأمم المتحدة، كلمة أمام اللجنة القانونية (السادسة) التابعة للجمعية العامة للأمم المتحدة حول بند حالة البروتوكولين الإضافيين لإتفاقيات جنيف لعام 1949 والمتعلقة بحماية ضحايا النزاعات المسلحة ذكرت فيها أننا نناقش هذه المسألة في لحظة حرجة ونحن نشهد معاناة هائلة لملايين المدنيين في النزاعات المسلحة حول العالم، وخاصة في منطقة الشرق الأوسط.  الشعب الفلسطيني يعرف جيدا الآلام والمآسي الناجمة عن النزاعات المسلحة فهو لايزال يعاني من مظالم النكبة عام 1948، بما في ذلك محنة  أكثر من خمسة ملايين لاجئ فلسطيني وهي اطول محنة لاجئين في العالم، ويعاني من الإحتلال العسكري الإسرائيلي الوحشي وغيرالشرعي لمدة نصف قرن تقريبا. لقد استمرت معاناة الشعب الفلسطيني بسبب عدم التوصل إلى حل عادل للنزاع، على الرغم من قرارات الأمم المتحدة التي لا تعد ولا تحصى، وأيضا بسبب فشل المجتمع الدولي في ضمان احترام القانون الإنساني الدولي في مواجهة الانتهاكات الخطيرة له وفي توفير الحماية للمدنيين إلى أن يتحقق هذا الحل

          وأضافت ريم منصور أن القصد من ابرام إتفاقيات جنيف وبروتوكولاتها الإضافية كان واضحا وهو ضمان الحماية للمدنيين في حالات النزاع المسلح والتقليل من معاناتهم. ومع ذلك، استمرت مأساة المدنيين في النزاعات المسلحة نتيجة لعدم احترام القانون الإنساني الدولي في كثير من الظروف وعدم محاسبة مرتكبي الانتهاكات والمخالفات الجسيمة لهذا القانون، بما في ذلك إسرائيل، السلطة القائمة بالإحتلال، التي لا تزال تسبب الأذى والمعاناة للشعب الفلسطيني وبافلات تام من العقاب  إن إتفاقيات  جنيف وبروتوكولاتها الإضافية توفر إطارا ضروريا وأساسيا لأطراف النزاع المسلح، بما في ذلك حالات الإحتلال الأجنبي، من خلال توفير الحماية للمدنيين وفرض قيود على سلوك القوات العسكرية. وأكدت منصور على أن دولة فلسطين ملتزمة التزاما عميقا لضمان احترام القانون الإنساني الدولي وعلى ضرورة تركيز المزيد من الجهود على ضمان الامتثال للقانون بحيث تتوفر الحماية للمدنيين المتضررين من النزاعات المسلحة والتقليل من معاناتهم إلى أقصى حد ممكن. كما يجب بذل الجهود لضمان انصياع القوات العسكرية للقيود التي ينص عليها القانون. كما ينبغي على المجتمع الدولي أن يستمر في العمل بشكل جماعي لتعزيز الامتثال للقانون الإنساني الدولي وتوفير أقصى قدر من الحماية للمدنيين في أوقات الحرب

وأضافت أننا طالبنا مرارا وتكرارا بتوفيرالحماية للشعب الفلسطيني، وليس فقط في الفترة الأخيرة ولكن على مدى عقود عاني شعبنا خلالها من القهروالقسوة  التي لاحد لها تحت الإحتلال الإسرائيلي، بما في ذلك قتل وإصابة المدنيين في الغارات العسكرية وعمليات القصف والاعتقال والسجن وسوء المعاملة والتعذيب والتهجير القسري والحصار غير القانوني وإجراءات قاسية أخرى من العقاب الجماعي. وتؤيد تقارير الأمم المتحدة العديدة هذا الوضع المؤسف، بما في ذلك التقرير السنوي الأخير للأمين العام المعني بالأطفال والنزاعات المسلحة، الذي وثق الآثار المدمرة للاحتلال الإسرائيلي على الأطفال الفلسطينيين. إلا أنه على مدى عقود، وعلى الرغم من الدعوات لتوفيرالحماية للمدنيين الفلسطينيين من هذه الجرائم والانتهاكات المنهجية الا أنهم حرموا منها

          وذكرت منصور أنه تقع على المجتمع الدولي مسؤوليات واضحة في هذا الصدد، وخاصة الأطراف السامية المتعاقدة على اتفاقية جنيف الرابعة وينبغي ألا ينظر لمسالة الحماية على أنها غير معقولة أو لا يمكن تصورها من قبل أي طرف يحترم القانون وحقوق الإنسان ويسعى للسلام.  دولة فلسطين تطلب من حكومة سويسرا، بصفتها الوديع لإتفاقيات جنيڤ، عقد اجتماع للأطراف السامية المتعاقدة للنظر في اتخاذ مزيد من التدابير لإنفاذ اتفاقية جنيڤ الرابعة في الأرض الفلسطينية المحتلة، بما فيها القدس الشرقية، بما في ذلك تدابير لتوفير الحماية للشعب الفلسطيني من المخالفات الجسيمة لأحكام الاتفاقية التي ترتكبها إسرائيل، السلطة القائمة بالإحتلال، وتقييم تنفيذ الإعلان الذي اعتمده مؤتمر الأطراف السامية المتعاقدة في اتفاقية جنيف الرابعة في 17 ديسمبر 2014.

          وعلاوة على ذلك، فإن دولة فلسطين تكرر مطالبتها للمجتمع الدولي للنظر في توفير الحماية للشعب لفلسطيني في دولة فلسطين المحتلة، بما فيها القدس الشرقية، وهي أكثر إلحاحا من أي وقت مضى، حتى ينتهي الإحتلال ويتحقق استقلال دولة فلسطين. ونحن نناشد المجتمع الدولي أن يرقى إلى مستوى التحدي والعمل على حماية المدنيين واحترام حقوق الإنسان في فلسطين وفي كل مكان آخر في العالم لوضع حد لمعاناة المدنيين الأبرياء  من النزاعات المسلحة ولاستعادة مصداقية القانون الإنساني الدولي لصالح المجتمع الدولي بأسره