بعث السفير الدكتور رياض منصور، المراقب الدائم لدولة فلسطين لدى الأمم المتحدة في نيويورك، رسائل متطابقة إلى الأمين العام للأمم المتحدة ورئيس مجلس الأمن (فرنسا) ورئيس الجمعية العامة للأمم المتحدة، ذكرفيها أن قوات الاحتلال الإسرائيلي تواصل استخدام القوة المفرطة ضد المدنيين الفلسطينيين، بما في ذلك الأطفال،وضد المتظاهرين السلميين. وعلاوة على ذلك، فإن إسرائيل، السلطة القائمة بالاحتلال، تمعن في ممارساتها الاستيطانية الاستعمارية غير القانونية وتواصل بناء المستوطنات والجدار بلا هوادة وفرض تدابير العقاب الجماعي على الشعب الفلسطيني. وأضاف أن لهذه الانتهاكات الإسرائيلية آثار سلبية على الأوضاع على الأرض وتؤدي الى تأجيج التوترات و تدهور الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية وتعميق التشاؤم إزاء إمكانية نجاح مفاوضات السلام وتحقيق الحل القائم على دولتين
وذكر السفير منصور أن من ضحايا العدوان الإسرائيلي الأخير ضد السكان المدنيين الفلسطينيين الخاضعين لاحتلالها الفتى الفلسطيني وجيه وجدي الرمحي، البالغ من العمر 14 عاما، الذي استشهد إثر إصابته بعيار ناري يوم 7 ديسمبر بالقرب من مخيم الجلزون للاجئين من قبل قناص إسرائيلي من برج المراقبة في مستوطنة إسرائيلية قريبة من ” بيت إيل “. وأضاف أن ما يزيد من الألم الذي يشعر به أهل الفتى وأصدقائه والمجتمع الفلسطيني أنه في الغالب لن يكون لقتله من قبل قوات الاحتلال الإسرائيلي اية عواقب، ولانزال نشهد قوات الاحتلال الإسرائيلي والمستوطنين وهم يواصلون اعتداءاتهم ضد المدنيين الفلسطينيين دون أي مساءلة عن جرائمهم.
وذكر السفير منصور أنه في الوقت نفسه تواصل إسرائيل استخدام العنف والقوة المفرطة ضد المدنيين الفلسطينيين الذين يشاركون في الاحتجاجات ضد الاحتلال، ولا سيما ضد المستوطنات والجدار، وضد الاعتداءات و الاستفزازات الإسرائيلية في المسجد الأقصى في القدس الشرقية المحتلة ، مشيرا في هذا الصد الى مهاجمة قوات الاحتلال الإسرائيلي يوم 6 ديسمبر للمدنيين العزل المشاركين في الاحتجاجات الأسبوعية ضد جدار الضم والمستوطنات وفي المسيرات تخليدا لرئيس جنوب أفريقيا الراحل نيلسون مانديلا وتقديرا لمسيرته التاريخية من أجل الحرية والسلام والعدالة وتضامنه الذي لم يتزعزع مع الشعب الفلسطيني.
ولفت السفير منصورانتباه المجتمع الدولي مرة أخرى إلى خطورة الوضع الناجم عن اعتداءات واستفزازات اسرائيل المستمرة في الحرم الشريف و المسجد الأقصى وتأجيج التوترات و اثارة الحساسيات والصراعات الدينية. وأضاف إننا ندين ونرفض جميع التدابير والمحاولات الإسرائيلية لتغيير طابع والهوية التاريخية والدينية و الوضع القانوني لهذه الأماكن المقدسة و نطالب بوقف جميع هذه التدابير في جميع أنحاء القدس الشرقية المحتلة، بما في ذلك جميع الممارسات غير القانونية التي تهدف أيضا إلى تغيير التكوين الديمغرافي للمدينة، ولابد من وقف حملة الاستيطان الإسرائيلية ووقف هدم المنازل الفلسطينية ووقف إلغاء حقوق الاقامة للفلسطينيين في المدينة والتي تؤدي الى التهجير القسري للعائلات الفلسطينية من قبل السلطة القائمة بالاحتلال في مخالفة جسيمة للقانون الإنساني الدولي
وطالب السفير منصور المجتمع الدولي، بما في ذلك مجلس الأمن، إلى إيلاء الاهتمام الواجب للتوترات المتأججة وللوضع الخطيرالسائد في الأرض الفلسطينية المحتلة، بما فيها القدس الشرقية. وأشار في هذا الصدد إلى الاجتماع الوزاري لمنظمة التعاون الإسلامي المنعقد اليوم في كوناكري، غينيا، ودعوته الى عقد اجتماع لمجلس الأمن لمعالجة الوضع الخطير في القدس. وأضاف السفير منصور أن استئناف مفاوضات السلام لا يعفي مجلس الأمن من مسؤولياته بموجب الميثاق لمعالجة المسائل التي تؤثر على السلم والأمن الدوليين، بما في ذلك الإجراءات غير القانونية والخطيرة التي تتخذها إسرائيل، السلطة القائمة بالاحتلال، ضد الشعب الفلسطيني وأماكنهم المقدسة. وشدد على ضرورة بذل جهود جدية للمطالبة و ضمان امتثال إسرائيل للقانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة و لإرادة المجتمع الدولي قبل أن يزداد الوضع تدهورا.



STAY CONNECTED