11 May 2015 – بيان صحفي

عقب تشكيل الحكومه اليمينية الجديدة

السفير منصور يبعث برسائل متطابقة  لاركان الامم المتحدة

بعث السفير د. رياض منصور، المندوب الدائم لدولة فلسطين لدى الامم المتحدة، برسائل متطابقة لاركان الامم المتحدة الثلاث، الامين العام السيد بان كي مون، ورئيس مجلس الامن، ورئيس الجمعية العامه، مستهلا اياها بتركيبة الحكومة الاسرائيلية الجديدة مؤكدا ان هذه التشكيلة الحكومية هي بالضرورة ضد السلام وضد حل الدولتين وستعمل على اشتقاق سياسات غير قانونية من شانها ان تعزز الاحتلال الاستعماري الاسرائيلي على ارض الدولة الفلسطينية بما فيها القدس الشرقية، كما انها ستستمر في مصادرة حقوق الانسان وليس ادل على ذلك من وجود “ايلي شكيد” وزيرة للعدل في حكومة نتنياهو والتي سبق وان دعت لاستخدام العنف والتدمير ضد الفلسطينين سيما الامهات الفلسطينيات ودعت الاطفال الفلسطينين بالثعابين الصغيرة.  منصور اعاد التأكيد على ان الحكومة الاسرائيلية الجديدة ستعمل على تسريع عمليات الاستيطان في القدس الشرقية وفي هدم بيوت الفلسطينيين والسماح للمستوطنين بتملك بيوت الفلسطينيين وكذلك ترحيل وتشريد الاف الفلسطينيين لمصلحة مشاريع الاستيطان الكبرى سيما القاطنين في منطقة E1 وستستمر في حصار غزة واعتقال الاف الفلسطينيين بما فيهم الاطفال والنساء وقيادات فلسطينية منتخبة وهذا يدعم ما سبق وان اكدناه وقلناه بان الحكومة الاسرائيلية غير معنية بعملية السلام وانها مستمره باحتلالها الكولونيالي في تحد واضح لارادة المجموعة الدولية والقانون الدولي وقرارات الامم المتحدة ذات الصلة.

واشار منصور الى انه وفي 7 مايو وبعد ساعات معدودة من اعلان تشكيل حكومة التطرف تم الاعلان عن بناء 900 وحدة سكنية جديده في مستوطنه “رامات شالوم” في القدس الشرقية المحتلة ما يعني ان هناك الاف المستوطنين سيتم نقلهم من ارض دولة اسرائيل الى الارض الفلسطينية المحتلة في مخالفة واضحة للمادة 49 من اتفاقية جنيف الرابعة ونظام روما الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية، وان السياسات الاسرائيلية هذه تهدف لطرد السكان الفلسطينيين من اراضيهم، ففي 4 مايو وافقت سلطات الاحتلال على هدم الخيم وبيوت قرية خربة سوسيا بالقرب من الخليل من اجل بناء حديقة للمستوطنين هناك، وحال  تنفيذ هذه الجريمة فسوف يتم تشريد حوالي 450 فلسطيني بما فيهم 120 طفلا، وفي شمال وادي الاردن وبسبب التدريبات العسكرية فان هناك 350 فلسطينيا اجبروا على ترك بيوتهم والرحيل هم وحيواناتهم يضافون الى غيرهم من الذين اجبرتهم التدريبات العسكرية التي احرقت وخربت 3000 دونم من الأراضي الزراعية والرعوية والمشجرة وذلك في 28 ابريل الماضي، وفي 4 مايو الماضي احترقت 5000 دونم نتيجة للتدريبات العسكرية الاسرائيلية بالذخيرة الحية.

منصور اشار الى استمرار المستوطنين في عملياتهم الارهابية واعتداءاتهم، فقد دهس احدهم طفلا يبلغ من العمر خمس سنوات بسيارته، وفي الخليل قاموا بتدمير شبكة مياه تمد اربعين عائلة، وفي 6 مايو قام حوالي 20 مستوطن متشدد وبحراسة قوات الاحتلال الاسرائيلية باحتلال بيت عائلة فلسطينية من سلوان بينما كانت هذه العائلة في الخارج مؤكدا على ان هذه الجرائم والاعمال تلقى الترحيب من اعضاء في الحكومة الحالية ويتمتع مرتكبوها بالحصانة المطلقة حيث لم يسبق لاحد منهم ان تم اعتقاله ومحاسبته على جرائمه ضد الفلسطينيين.

وذكر السفير منصور أن أزمة الحماية هذه مستمرة وهي أيضاً نتيجة للقوة العشوائية المفرطة المستخدمة بإستمرار من قبل قوات الإحتلال ضد السكان المدنيين الفلسطينيين في إنتهاك للقانون الإنساني الدولي، وتشن إسرائيل غاراتها العسكرية ضد المدنيين في الضفة الغربية وقطاع غزة المحاصر بشكل يومي. وإطلاق النار عليهم وعلى المتظاهرين المدنيين.

وعلاوة على ذلك، لايزال المدنيون الفلسطينيون هدفاً للإعتقال والإحتجاز من قبل قوات الإحتلال الإسرائيلي، بينهم أطفال ونساء وقيادات فلسطينية منتخبة، في إنتهاك لإتفاقيات جنيڤ، ويتعرضون للإهانات ولسوء المعاملة الجسدية والنفسية. وفي هذا الصدد، لفت السفير منصور الإنتباه إلى إعتقال قوات الإحتلال للسيدة خالدة جرار، عضو المجلس التشريعي الفلسطيني والمنتخبة ديمقراطياً، من منزلها في رام الله في 2 أبريل 2015 والحكم عليها بالإعتقال الإداري لمدة ستة أشهر وأضاف أنه من الواضح أن السيدة جرار أستهدفت لأنشطتها السلمية والمشروعة وغير العنيفة في رفض الإحتلال، على غرار الكثير من الأسرى السياسيين الفلسطينيين. ودعا إلى الإفراج الفوري عنها وإطلاق سراح كافة الأسرى والمعتقلين الفلسطينيين في السجون الإسرائيلية.

وإختتم السفير منصور رسائله بمطالبة المجتمع الدولي بتحمل مسؤولياته، وخاصة مجلس الأمن، لوضع حد للإستعمار الإستيطاني الإسرائيلي وتدابير العقاب الجماعي للشعب الفلسطيني مشدداً على ضرورة العمل الجماعي والملموس لتسريع عملية إنهاء الإحتلال غير المشروع واللاأخلاقي واللاإنساني وتحقيق الحرية للشعب الفلسطيني. مؤكداً على أننا سوف نستمر في السعي للحصول على دعم المجتمع الدولي وعمله من أجل تحقيق هذا الهدف، وسنواصل السعي بكافة الوسائل السلمية والسياسية والقانونية لإعمال حقوق الشعب الفلسطيني، بما في ذلك عن طريق كون دولة فلسطين طرفاً في نظام روما الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية، وهو مسار قانوني لمواجهة إفلات إسرائيل من العقاب وتحقيق العدالة لشعبنا.