12 March 2014 – بيــان صحفـي

بعث السفير الدكتور رياض منصور، المراقب الدائم لدولة فلسطين لدى الأمم المتحدة في نيويورك، رسائل متطابقة الى الأمين العام للأمم المتحدة ورئيس مجلس الأمن (لكسمبرغ) ورئيس الجمعية العامة للأمم المتحدة، حول إستمرار تصاعد التوترات في الأرض الفلسطينية المحتلة، بما فيها القدس الشرقية، بسبب الممارسات القمعية وغير القانونية التي تنتهجها إسرائيل، السلطة القائمة بالإحتلال، ضد الشعب الفلسطيني،

ذكر فيها أن قوات الإحتلال الإسرائيلي تواصل إستخدام القوة المفرطة والمميتة ضد السكان المدنيين الفلسطينيين العزل في انتهاك خطير للقانون الإنساني الدولي والقانون الدولي لحقوق الإنسان. وأشار في هذا الصدد إلى قيام قوات الاحتلال الإسرائيلي يوم 10 مارس بإطلاق النار بالذخيرة الحية على القاضي رائد علاء الدين زعيتر، (38 عاماً) عند معبر الكرامة مما أدى إلى إستشهاده. وفي نفس اليوم  قتلت قوات الإحتلال ساجي صايل  درويش (18 عاماً) من قرية بيتين بالقرب من رام الله لأنه كما تدعي السلطة القائمة بالإحتلال “رمي الحجارة” بالقرب من مستوطنة “بيت إيل”. وفي يوم 11 مارس، قامت قوات الاحتلال بملاحقة سيارة الشاب الفلسطيني فداء محيي الدين مجادلة  بالقرب من مدينة طولكرم في شمال الضفة الغربية، مما ادى الى استشهاده. وفي نفس اليوم شنت  إسرائيل غارات جوية على منطقة جنوب شرق خان يونس في قطاع غزة وقتلت عمداً ثلاثة رجال فلسطينيين، إسماعيل أبو جودة (23 عاماً)، شاهر أبو شنب (24 عاماً)، و عبد الشافي معمر(33عاماً).

وأضاف السفير منصور أن قوات الاحتلال الإسرائيلي واصلت أيضا استخدام القوة المفرطة ضد المدنيين الفلسطينيين الذين شاركوا في مسيرات احتجاج ضد الاحتلال في جميع أنحاء فلسطين، مما تسبب في إصابة عشرات الأشخاص وقد شمل هذا، في جملة أمور، إصابة العديد من النساء خلال مظاهرة سلمية يوم 8 مارس على حاجز قلنديا قرب رام الله، وإصابة العديد من الشباب بالقرب من بيت لحم يوم 10 مارس كما أصيب خمسة فلسطينيين، بينهم طفل يوم 11 مارس عندما اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي مخيم الجلزون شمالي مدينة رام الله، وأطلقت الرصاص الحي والمطاطي على المدنيين الفلسطينيين. وتواصل السلطة القائمة بالإحتلال غاراتها العسكرية وحملة الإعتقالات للعشرات من المدنيين الفلسطينيين.

 وقال السفير منصور أن هذا القتل الوحشي والمتعمد يزيد من حدة التوتر و زعزعة الاستقرار في الوضع على الأرض وإثارة الغضب العميق بين أبناء الشعب الفلسطيني ويزيد من التشكيك الواسع النطاق حول إدعاء إسرائيل إلتزامها بالسلام. وأن إستمرار هذه السياسات الإسرائيلية المتهورة والوحشية، والتي تظهر مراراً وتكرارا تجاهل إسرائيل التام لحياة الفلسطينيين، لها تداعيات خطيرة للغاية على الوضع على الأرض وعلى عملية المفاوضات السياسية الهشة الجارية حاليا. وأضاف أنه يجب التأكيد على أن القتل العمد للمدنيين يشكل جريمة حرب بموجب القانون الإنساني الدولي، وفقا للمادة 147 من اتفاقية جنيڤ الرابعة، وأن تحقيق العدالة للضحايا الفلسطينيين من جراء الأعمال الوحشية الإسرائيلية يتطلب إجراءات جادة لضمان مساءلة إسرائيل، السلطة القائمة بالاحتلال، عن كل هذه الجرائم وإرغامها لوقف جميع انتهاكاتها ضد السكان المدنيين الفلسطينيين الرزحين تحت إحتلالها.

  وطالب السفير منصور مجددا المجتمع الدولي، بما في ذلك مجلس الأمن و الأطراف السامية المتعاقدة على اتفاقية جنيڤ الرابعة، بنقل رسالة حازمة إلى إسرائيل بأن توقف على الفور ارتكاب هذه الجرائم والانتهاكات ضد الشعب الفلسطيني، ومطالبتها بالإمتثال لإلتزاماتها القانونية وإحترام قدسية الحياة البشرية، ويتحتم على المجتمع الدولي أن يضطلع بمسؤولياته بموجب ميثاق الأمم المتحدة وقراراتها ذات الصلة، ومواثيق حقوق الإنسان، والمادة الأولي المشتركة لاتفاقيات جنيڤ من أجل إحترام و ضمان احترام هذه الاتفاقيات في جميع الظروف مضيفاً أنه لايمكن أن تظل فلسطين استثناء لجميع هذه القواعد والمبادئ والمعايير الدولية.