قاعة الجمعية العامة للأمم المتحدة تشهد مظاهرة دولية حاشدة دعماً لفلسطين
في إطار فعاليات العام العالمي للتضامن مع الشعب الفلسطيني نظمت لجنة الأمم المتحدة المعنية بممارسة الشعب الفلسطيني لحقوقه غير القابلة للتصرف إجتماعا خاصا بمقر الأمم المتحدة في نيويورك بحضور حشد كبير تطلب عقده في قاعة الجمعية العامة الرئيسية، تحدث فيه البروفيسور نعوم تشومسكي ،المفكر والفيلسوف والمؤرخ والناشط السياسي الأمريكي المعروف، وهو أستاذ لسانيات فخري في قسم اللسانيات والفلسفة في معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا ومؤلف للعديد من الكتب، مستعرضا السياسات والممارسات الإسرائيلية في عدوانها العسكري على قطاع غزة وفي بناء المستوطنات غير القانونية وإجراءات تغيير وضع مدينة القدس في إنتهاك لقرارات الأمم المتحدة مشيراً إلى تعمد إسرائيل تمزيق الضفة الغربية وتحويلها إلى كانتونات وأضاف أن إسرائيل سوف تستمر في هذه السياسات طالما إستمرت الولايات المتحدة في دعمها لإسرائيل.
وتحدث عن الإعتراف الدولي بدولة فلسطين، بما في ذلك قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة في 29 نوفمبر 2012 ، وأن هناك أكثر من (130) دولة إعترفت بدولة فلسطين مشيراً إلى إعتراف السويد بها وإلى تصويت مجلس العموم البريطاني على الاعتراف بدولة فلسطين وذكر أن دور الأمم المتحدة مرهون بما تراه الدول الكبرى ووفقا لسياساتها. وبالنسبة للولايات المتحدة فإن عليها أن تطبق القانون الدولي وهي في الواقع تنتهك قوانينها الوطنية بإرسالها أسلحة إلى إسرائيل التي ترتكب قواتها جرائم وإنتهاكات بحق الشعب الفلسطيني.
وذكر البروفيسور تشومسكي أنه لايزال ممكناً إنجاز حل الدولتين وخاصة إذا ما حسمت الولايات المتحدة الأمريكية أمرها في مسألة إنجاز هذا الحل مشيرا في هذا الإطار الى التجربة مع حكومة الفصل العنصري في جنوب أفريقيا ومذكرا بإعلان الرئيس الامريكي رونالد ريغان في عام 1988 على أن أخطر منظمة إرهابية في العالم هي حزب المؤتمر الوطني الإفريقي وذلك قبل عامين من إنهيار نظام الفصل العنصري هناك. واضاف أنه على الرغم من صعوبة الأمر للشعب الفلسطيني والقضية الفلسطينية في هذه الأيام إلا أنه لايزال ممكناً أن تتغير الأمور جذرياً كما وقع في جنوب أفريقيا بين عامي 1988 و 1990.
وتحدث السفير الدكتور رياض منصور، المراقب الدائم لدولة فلسطين لدى الأمم المتحدة معرباً عن إمتنان وتقدير شعب فلسطين للبروفيسور تشومسكي على مواقفه المبدئية في دعم نضال الشعب الفلسطيني وأكد على أن شعب فلسطين عازم على مواصلة المسيرة وعلى إنجاز هدف إنهاء الإحتلال وإستقلال دولته وأنه يشكل العنصر الرئيسي في القضية الفلسطينية بالرغم من السياسات والممارسات الإسرائيلية غير القانونية المدعومة حتى هذه اللحظة من قبل قوة دولية ذات وزن كبير. وأضاف أننا ممتنون للدعم الدولي لقضيتنا. وذكر أن الشعب الفلسطيني في نضاله منذ عام 1948 تمكن من تحقيق إنجازين رئيسين هما: إعتماد طرف واحد لتمثيله وهو منظمة التحرير الفلسطينية والإنجاز الثاني هو وضع فلسطين على الخريطة كوحدة سياسية واحدة تشكل أرض فلسطين في مجملها والتوصل إلى حكومة توافق وطني فلسطينية وطي صفحة الإنقسام الفلسطيني. وأضاف أن إسرائيل واصلت أعمالها العدوانية وغير القانونية ضد الشعب الفلسطيني في الأرض الفلسطينية المحتلة، بما فيها القدس الشرقية، وإستمرت في عدوانها على قطاع غزة لأكثر من 50 يوماً في محاولة يائسة لإلغاء إعادة وحدة أرض دولة فلسطين ووحدة التمثيل السياسي عبر حكومة التوافق الوطني التي هي حكومة منظمة التحرير الفلسطينية، الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني.
وعقب البروفيسور تشومسكي على مداخلة السفير منصور بتسجيل أعجابه وتقديره لكفاح الشعب الفلسطيني، مؤكداً على أن الشعب الفلسطيني سوف ينتصر في نهاية المطاف ويمارس حقوقه كما تم في جنوب أفريقيا وفي ڤيتنام وفي غيرها من الأماكن التي تمكنت فيها الشعوب من تحقيق أهدافها ضد الإستعمار والإمبريالية. كما رد البروفيسور تشومسكي على العديد من الأسئلة من قبل ممثلي الدول ومنظمات المجتمع المدني التي عبرت في جوهرها عن التضامن العالمي الواسع مع الشعب الفلسطيني وقضيته العادلة.



STAY CONNECTED