14 October 2014 – بيـــان صحفـــي

الإحتلال الإسرائيلي العقبة الرئيسية أمام تمكين المرأة الفلسطينية والنهوض بها

 ألقت سمية البرغوثي، المستشارة بالبعثة المراقبة الدائمة لدولة فلسطين لدى الأمم المتحدة في نيويورك، كلمة أمام اللجنة الثالثة، التابعة للجمعية العامة للأمم المتحدة والمعنية بالمسائل الإجتماعية والإنسانية والثقافية، حول بند النهوض بالمرأة، ذكرت فيها أن العام القادم 2015 سوف يصادف ذكرى حدثين هامين يتعلقان بتمكين المرأة والنهوض بها، وهما الذكرى 20 لإعتماد إعلان ومنهاج عمل بيجين في عام 1995 وكذلك الذكرى 15 لقرار مجلس الأمن رقم 1325 الذي اعتمد في عام 2000. وعلى الرغم من الإنجازات الكبيرة التي تحققت في هذا الصدد إلا أنه مازال هناك العديد من الصعوبات والتحديات التي تواجه المرأة في مسيرتها لتحقيق المساواة الكاملة وتمكينها.

وتطرقت السيدة البرغوثي إلى حالة المرأة الفلسطينية التي تعيش في ظل أوضاع  مأساوية نتيجة للإحتلال العسكري الإسرائيلي المستمر والسياسات والممارسات القمعية التي تتخذها إسرائيل ضد الشعب الفلسطيني ومن بينها بناء المستوطنات الإسرائيلية غير القانونية وجدار الفصل العنصري وهدم المنازل وفرض قيود مشددة على حركة الأشخاص والبضائع والعقوبات الجماعية والانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان للشعب الفلسطيني، بما فيها حقه في الحياة وأكدت أن كافة هذه الإنتهاكات تعوق جهود المرأة الفلسطينية في تنفيذ خططها وبرامجها الإستراتيجية الوطنية الموجهة  نحو تمكين المرأة والنهوض بها والقضاء على جميع أشكال التمييز والعنف ضدها.

وأشارت إلى الوضع الكارثي في قطاع غزة المحتل من جراء العدوان  الإسرائيلي الإجرامي الأخير على السكان المدنيين الفلسطينيين حيث قتلت قوات الاحتلال الإسرائيلي2،150 فلسطينيا على الأقل، بينهم أكثر من 577 طفل و261 امرأة وجرح أكثر من 11،000 شخص إلى جانب الدمار الهائل الذي أحدثه العدوان في جميع أنحاء قطاع غزة.

وشددت على ضرورة أن يتخذ المجتمع الدولي جميع التدابير اللازمة لإجبار إسرائيل على رفع حصارها غير القانوني واللاإنساني على قطاع غزة وفتح جميع المعابر الحدودية وإزالة كافة القيود على حركة الأشخاص والبضائع من وإلى غزة بشكل فوري.

وذكرت السيدة البرغوثي في ختام كلمتها أنه على الرغم من هذا التاريخ الطويل من القهر  والعنف من جانب إسرائيل، السلطة القائمة بالاحتلال، فقد أثبتت المرأة الفلسطينية قدرتها على الصمود في نضالها من أجل التحرر الوطني والاجتماعي.

كما أكدت على حقيقة أن الإحتلال العسكري الإسرائيلي لايزال هو العقبة الرئيسية أمام تحقيق المساواة الكاملة والنهوض بالمرأة الفلسطينية وتمكينها. ودعت المجتمع الدولي إلى بذل الجهود لمعالجة هذا الوضع الجائر وغير المستدام وفقا لالتزاماته ومسؤولياته بموجب القانون الدولي، بما في ذلك القانون الإنساني الدولي والقانون الدولي لحقوق الإنسان. وعلاوة على ذلك، فمن الضروري أن يبذل المجتمع الدولي، وعلى رأسه الأمم المتحدة، المزيد من الجهود لإجبار إسرائيل على إنهاء إحتلالها العسكري لأكثر من 47 عاما  ومساءلتها عن الانتهاكات والجرائم التي ترتكبها ضد الشعب الفلسطيني، ولاسيما ضد النساء والأطفال وتوفير الحماية الدولية لهم حتى يتم إنهاء الاحتلال وتحقيق استقلال دولة فلسطين وعاصمتها القدس الشرقية.