17 October 2013 Press Release – بيــان صحفـي

ألقت السيدة سمية البرغوثي، المستشارة بالبعثة المراقبة الدائمة لدولة فلسطين لدى الأمم المتحدة في نيويورك، كلمة أمام اللجنة الثالثة، التابعة للجمعية العامة للأمم المتحدة والمعنية بالشؤون الإجتماعية والإنسانية والثقافية حول بند “النهوض بالمرأة”، ذكرت فيها أن العالم قد شهد العديد من الإنجازات الكبيرة في النهوض بالمرأة وتمكينها  إلا أن هناك العديد من التحديات والعقبات التي لا تزال تعوق التنفيذ الكامل لأهداف استراتيجية إعلان بيجين بشأن المرأة. وفي هذا الصدد تطرقت إلى حالة المرأة الفلسطينية وأوضاعها المأساوية والتدهور العام لظروفها السياسية والاقتصادية والاجتماعية في الأرض الفلسطينية المحتلة، بما فيها القدس الشرقية، نتيجة للإحتلال العسكري الإسرائيلي المستمر لأكثر من 46 عاما.

وذكرت أن عدم مساءلة إسرائيل عن جرائمها قد عزز بالتأكيد إستمرار و تصعيد سياساتها وممارساتها وتدابيرها القمعية ضد السكان الفلسطينيين، بما في ذلك النساء والأطفال، وفي هذا المنعطف الحرج، لابد للمجتمع الدولي، ولا سيما الأمم المتحدة، من إتخاذ تدابير ملموسة وفقا لميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة لإجبار إسرائيل على وقف انتهاكاتها للقانون الدولي و محاسبتها على انتهاكاتها للحقوق الفلسطينية.

وأشارت السيدة البرغوثي إلى السياسات والممارسات غير القانونية من جانب السلطة القائمة بالاحتلال وأثارها ليس فقط على النهوض بالمرأة الفلسطينية وتمكينها، ولكن على رفاهها وبقائها ومواصلة حياتها.

وتطرقت إلى مسألة العنف ضد المرأة الذي لا يزال يمثل عقبة رئيسية نحو تحقيق المساواة الكاملة للمرأة وتمكينها حيث تتعرض المرأة الفلسطينية ليس فقط لأشكال نموذجية من العنف، ولكن أيضا للعنف السياسي الناجم عن الإحتلال الإسرائيلي وإنتهاكاته الصارخة لحقوق الإنسان. وأضافت أنه على الرغم من كل ذلك، فإن المرأة الفلسطينية لاتزال تواصل كفاحها للتغلب على جميع العقبات و جميع أشكال العنف ضدها، وعلى الصعيد الوطني، فإنها تسعى لتنفيذ الإستراتيجية الوطنية لمكافحة العنف ضد المرأة للفترة من 2011 إلى2019  المعدة من قبل وزارة شؤون المرأة، بالتعاون مع الأمم المتحدة، وتهدف إلى إنشاء مراكز تدريب وبرامج التمكين للمرأة وتوفير الدعم الاجتماعي وتعزيز الإطار القانوني لمكافحة العنف.

وأعربت السيدة البرغوثي عن تقدير دولة فلسطين العميق لجميع وكالات وبرامج الأمم المتحدة، بما في ذلك وكالة الأونروا ومؤسسة الأمم المتحدة للمرأة وهيئة اليونيسيف ومنظمة العمل الدولية وغيرها من المنظمات الدولية التي تواصل توفير الدعم القيم والمساعدة للنساء الفلسطينيات وأسرهن.

وإختتمت كلمتها بقولها أنه في حين نعرب عن الأسف لفشل المجتمع الدولي حتى الآن في اتخاذ إجراءات ملموسة لتنفيذ آليات المساءلة، إلا أنه لا يزال أيضا يواصل السماح بحرمان الشعب الفلسطيني من حقوقه الأساسية، ونحن نتطلع إلى اليوم الذي ستنفذ فيه إجراءات محاسبة إسرائيل على جرائمها وإنتهاكاتها الجسيمة ضد السكان المدنيين الفلسطينيين ونتطلع إلى اليوم الذي تتمكن فيه المرأة الفلسطينية من العيش بشكل طبيعي بعد إنهاء الإحتلال والتمييز والعنف ضدها.