القى يوسف كنعان، المستشار بالبعثة المراقبة الدائمة لدولة فلسطين لدى الأمم المتحدة في نيويورك، كلمة أمام لجنة المسائل السياسية الخاصة وإنهاء الإستعمار (اللجنة الرابعة) التابعة للجمعية العامة للأمم المتحدة، حول بند المسائل المتصلة بالاعلام، ذكر فبها أن قوات الاحتلال الإسرائيلي تواصل بشكل منهجي ومتعمد استهداف الصحفيين والمؤسسات الاعلامية بهدف منعهم من نقل الواقع اليومي المرير والحقيقة حول سياسات وممارسات إسرائيل غير القانونية والعدوانية والمدمرة ضد الشعب الفلسطيني في الأرض الفلسطينية المحتلة، بما في ذلك القدس الشرقية، وبما في ذلك قطاع غزة المحاصر. وأضاف أن قوات الاحتلال تواصل قمع حرية الرأي والتعبير من خلال حملة الاعتقالات المستمرة واستخدام القوة المفرطة ضد الصحفيين والمصورين الفلسطينيين والأجانب، وخاصة أؤلئك الذين يقومون بتغطية المظاهرات السلمية احتجاجا على الاحتلال الإسرائيلي، وعلى حملة الاستيطان الاستعماري للأرض الفلسطينية، والمعاملة اللاانسانية للآسرى والمعتقلين الفلسطينيين في السجون ومراكز الإعتقال الإسرائيلية، والإقتحامات المستمرة من قبل قوات الإحتلال والمستوطنين الإسرائيليين للحرم الشريف والمسجد الأقصى في القدس الشرقية المحتلة. وطالب كنعان اللجنة الأممية وكافة المنظمات الدولية المعنية بحقوق الصحفيين وحرية الصحافة لتكثيف جهودها لحماية الصحفيين والإعلاميين الفلسطينيين والأجانب والمطالبة بوقف الانتهاكات الإسرائيلية بحقهم والتي تنتهك كافة المواثيق والقوانين الدولية التي تحمي الصحفيين وضمان قدرتهم على ممارسة عملهم بدون قيود الرقابة الإسرائيلية القمعية والتهديد بإستخدام القوة العسكرية ضدهم.
وحول البرنامج الإعلامي الخاص بشأن قضية فلسطين الذي تقوم ادارة شؤون الاعلام بالأمم المتحدة بتنفيذه، اكد كنعان على أهمية هذا البرنامج مقدرا اعتماد الجمعية العامة للأمم المتحدة وبأغلبية ساحقة القرار الخاص به في 30 نوفمبر/ تشرين الثاني 2012، مؤكدة من جديد التأييد الدولي الواسع والقوي لهذا البرنامج الذي يؤدي دوراَ أساسياً في زيادة وعي المجتمع الدولي بقضية فلسطين وبحقوق الشعب الفلسطيني غير القابلة للتصرف وبالجهود المبذولة من اجل التوصل الى حل سلمي وعادل ودائم وشامل للصراع الفلسطيني-الإسرائيلي وللصراع العربي – الإسرائيلي برمته. وتطرق الى الأنشطة والفعاليات المتعلقة بهذا البرنامج ، بما في ذلك تنظيم الحلقات الدراسية الإعلامية الدولية وآخرها تلك التي عقدت في اسطنبول بتركيا الاسبوع الماضي، وتحديث المعرض الدائم لقضية فلسطين في مقر الأمم المتحدة في نيويورك، وأنشطة اليوم العالمي للتضامن مع الشعب الفلسطيني. كما أكد كنعان مجددا على أهمية إستمرار إدارة شؤون الإعلام في تقديم المساعدة إلى الشعب الفلسطيني في ميدان تطوير وسائط الإعلام عبر برنامج التدريب السنوي للمذيعين والاعلاميين والصحفيين الفلسطينيين من دولة فلسطين.
وذكر كنعان أن قطاع الإتصالات وتكنولوجيا المعلومات يعتبر من القطاعات الهامة في دولة فلسطين ولذا توليه القيادة الفلسطينية اهتماما كبيرا انطلاقا من قناعتها بدوره الحيوي في عملية التنمية. وتبذل القيادة الفلسطينية جهودا كبيرة في هذا المضمار على الرغم من السيطرة والقيود الإسرائيلية على قطاع الإتصالات في فلسطين، بما في ذلك طيف الترددات الفلسطيني وما ينجم عنه من حرمان شعبنا من حق النفاذ المباشرالى خدمات الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات. في إطار الجهود المبذولة لتدعيم مؤسسات دولة فلسطين، فإن القيادة الفلسطينية تعمل دون كلل لبناء شبكات الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، لتصل إلى كافة فئات ومناطق تواجد شعبنا في دولة فلسطين ومساعدته على التغلب على العوائق الجغرافية القائمة حاليا لكافة أشكال الحياة الطبيعية والتنميةً بسبب الاحتلال والمستوطنات غير القانونية وجدار الضم والحصار والاغلاقات الخانقة التي تفرضها السلطة القائمة بالاحتلال على شعبنا.
في ختام كلمته أكد كنعان من جديد أهمية البرنامج الإعلامي الخاص بشأن قضية فلسطين ودوره الأساسي في تعزيز الدعم للجهود الاقليمية والدولية المبذولة للتوصل الى حل عادل ودائم وشامل للقضية الفلسطينية وللصراع العربي الإسرائيلي برمته. وفي هذا الصدد، أكد مجددا التزام القيادة الفلسطينية بعملية السلام التي من شأنها إنهاء الاحتلال الإسرائيلي للأرض الفلسطينية، بما فيها القدس الشرقية، وللأراضي العربية الأخرى التي تحتلها إسرائيل منذ عام 1967، ولتمكين الشعب الفلسطيني من ممارسة حقوقه غير القابلة للتصرف، بما في ذلك حقه في تقرير المصير وحق اللاجئين الفلسطينيين في العودة، وتحقيق استقلال دولة فلسطين على أساس حدود الرابع من يونيو/حزيران 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، وحصولها على العضوية الكاملة في الأمم المتحدة لتأخذ مكانها التاريخي والطبيعي بين سائر الأمم.



STAY CONNECTED