ألقت ريم منصور، المستشارة القانونية بالبعثة المراقبة الدائمة لدولة فلسطين لدى الأمم المتحدة في نيويورك، كلمة أمام اللجنة الثالثة التابعة للجمعية العامة للأمم المتحدة والمعنية بالمسائل الإجتماعية والإنسانية والثقافية حول بند تعزيز وحماية حقوق الطفل ذكرت فيها أنه في السنوات الأخيرة تم اتخاذ خطوات تقدمية في مجال النهوض بحقوق الأطفال وتعزيز حمايتها من خلال القوانين و الشراكات والبرامج و بتعاون مع المجتمع الدولي لتحقيق هذا الهدف المشترك. وأضافت أن إتفاقية حقوق الطفل هي الصك الدولي الرئيسي لحماية وتعزيز حقوق الأطفال وتحديد الضروريات لتطويرهم بشكل متناسق وكامل مع ضمان سلامتهم ورفاههم . بالإضافة إلى ذلك فإن القانون الدولي، بما في ذلك القانون الإنساني الدولي والقانون الدولي لحقوق الإنسان، ينظم مسـالة حماية و تعزيز حقوق الأطفال في جميع أنحاء العالم. وهذه الأدوات القانونية الدولية تنطبق على الأرض الفلسطينية المحتلة، بما فيها القدس الشرقية، ولكن للأسف فإن حقوق الأطفال الفلسطينيين تنتهك بشكل صارخ من قبل إسرائيل، السلطة القائمة بالإحتلال.
وأضافت ريم أن جيلا بعد جيل من الأطفال الفلسطينيين قد كبروا تحت الإحتلال العسكري الإسرائيلي الوحشي لأكثر من أربعة عقود، الأمر الذي حرمهم من حقوقهم غير القابلة للتصرف مع عواقب سلبية بعيدة المدى عليهم وعلى مجتمعهم. وذكرت أن إسرائيل طرف في إتفاقية حقوق الطفل منذ عام 1991 وبوصفها السلطة القائمة بالاحتلال، كان من المحتم عليها أن تلتزم بالتزاماتها القانونية في جميع أنحاء الأرض الفلسطينية المحتلة، بما فيها القدس الشرقية. ومع ذلك، فإن الأطفال الفلسطينيين يحرمون من الحقوق المكفولة لهم طبقاً لإتفاقية حقوق الطفل ويعانون من عوائق الحصول على الرعاية الصحية والتعليم وغيرها من الخدمات ومن انعدام الأمن على نطاق واسع.
وذكرت ريم أن الشعب الفلسطيني في الضفة الغربية المحتلة، بما فيها القدس الشرقية، يواجه عدداً لايحصى من التحديات على أساس يومي تؤثر تأثيراً شديداً على حقوق أبنائهم، من بينها وجود المئات من نقاط التفتيش الإسرائيلية والجدار غير القانوني وأعمال العنف والاستفزاز من قبل المستوطنين الإسرائيليين المتطرفين كما أن بعض الأطفال الفلسطينيين يتم استخدامهم من قبل إسرائيل كدروع بشرية خلال عمليات الإقتحام التي تقوم بها قوات الإحتلال الإسرائيلي للمدن والقرى الفلسطينية وما لذلك من آثار نفسية سلبية على الأطفال الفلسطينيين. وتطرقت ريم إلى الوضع في قطاع غزة المحاصر ومعاناة الأطفال الفلسطينيين من الأثار المدمرة للحصار الذي يدمر كل جوانب حياتهم ويتسبب لهم في مشاكل جسدية ونفسية شديدة. كما لفتت الإنتباه إلى حالة الأطفال الفلسطينيين المحتجزين في السجون ومراكز الاعتقال الإسرائيلية وما يتعرضون له من معاملة سيئة وإيذاء بدني ونفسي يترك ندوباً دائمة على الأطفال الفلسطينيين طيلة حياتهم. وذكرت أننا ندين إعتقال وسجن الأطفال الفلسطينيين من قبل إسرائيل، السلطة القائمة بالإحتلال، و نطالب بوقف هذه الممارسة وغيرها من الممارسات غير القانونية وطالبت المجتمع الدولي بمحاسبة إسرائيل على انتهاكاتها للقانون الدولي وممارسة الضغط من أجل إجبارها على التقيد بدقة بالتزاماتها بموجب اتفاقية حقوق الطفل وغيرها من الأحكام ذات الصلة من القانون الدولي التي تنطبق على الأرض الفلسطينية المحتلة ، بما في ذلك القدس الشرقية.
وإختتمت كلمتها بقولها أن الأطفال الفلسطينيين، مثل كل الأطفال في كل أنحاء العالم، يرغبون ويستحقون السلام والحرية والفرصة لممارسة حقوقهم غير القابلة للتصرف ولديهم الحق في الحياة دون عنف ودون معاناة في دولتهم المستقلة وإن إنهاء الاحتلال الإسرائيلي هو الخطوة الأولى لضمان ذلك، وأعربت عن الإمتنان للمجتمع الدولي جنبا إلى جنب مع وكالات الأمم المتحدة لجميع الجهود المبذولة حتى الآن لإزالة العديد من المصاعب التي يواجهها الأطفال الفلسطينيين.



STAY CONNECTED