19 December 2013 – بيان صحفي

بعث السفير الدكتور رياض منصور، المراقب الدائم لدولة فلسطين لدى الأمم المتحدة في نيويورك، رسائل متطابقة إلى الأمين العام للأمم المتحدة ورئيس مجلس الأمن (فرنسا) ورئيس الجمعية العامة للأمم المتحدة،حول تدهور الأوضاع في الأرض الفلسطينية المحتلة، بما فيها القدس الشرقية، بسبب السياسات الاستفزازية وغير القانونية التي لا تزال تنتهجها إسرائيل، السلطة القائمة بالاحتلال، ضد الشعب الفلسطيني. وذكر أنه على الرغم من أن محادثات السلام جارية، فإن إسرائيل لاتزال تمارس انتهاكات خطيرة للقانون الدولي ،من بينها قتل وجرح المدنيين الفلسطينيين وشن الغارات العسكرية والاعتقالات الجماعية وكذلك استمرار حملتها الاستيطانية الاستعمارية المكثفة في جميع أنحاء دولة فلسطين. وتمثل هذه الإجراءات تصعيد خطير يهدد بمزيد من زعزعة استقرار الوضع الهش بالفعل و إفشال المفاوضات الجارية وتقويض الجهود الدولية الجادة المبذولة  للمضي قدما في تحقيق سلام عادل وشامل ودائم. وذكر السفير منصور أن قوات الاحتلال الإسرائيلي داهمت حي في وسط قلقيلية في الضفة الغربية يوم 19 ديسمبر  واطلقت النار على  صالح ياسين ورفضت منحه الرعاية الطبية وتركته ينزف حتى الموت. وفي يوم 18 ديسمبر اقتحمت قوات الاحتلال، وبدعم من 25 مركبة عسكرية، مخيم جنين للاجئين وأطلقت الذخيرة الحية بشكل عشوائي على المدنيين مما أدى الى استشهاد نافع السعدي. كما تواصل قوات الاحتلال دون هوادة عمليات اعتقال واحتجاز المزيد من المدنيين الفلسطينيين. وأضاف السفير منصور أنه علاوة على ذلك، تواصل إسرائيل حملتها الاستيطانية غير القانونية في جميع أنحاء دولة فلسطين ،بما في ذلك مصادرة الأراضي والممتلكات الفلسطينية والتهجير القسري لعائلات فلسطينية، وأصدرت مؤخرا أوامر بإجلاء  10 عائلات  فلسطينية بالقرب من جنين لإفساح الطريق لسكان المستوطنات و بناء المزيد من الوحدات الاستيطانية.

 وتطرق السفير منصور الى الوضع في قطاع غزة والظروف المعيشية الصعبة  للسكان المدنيين الفلسطينيين ،وخاصة الأطفال والنساء، بسبب استمرار إسرائيل في فرض حصارها  غير القانوني على القطاع والذي يشكل عقابا جماعيا، وفي عرقلة حصول السكان المدنيين على المستلزمات والمواد الضرورية للمعيشة، بما في ذلك الأدوية الأساسية، في انتهاك صارخ للقانون الإنساني الدولي. وذكر أن سكان غزة يتحملون مخاطر صحية شديدة من جراء فشل شبكات الصرف الصحي الناجم عن انقطاعات الكهرباء لفترات طويلة ونقص الوقود، وهي حالة تفاقمت بشكل كبير بسبب الطقس الشتوي الشديد الذي ضرب المنطقة وتسبب في فيضانات واسعة النطاق في قطاع غزة مما أدى إلى تشريد العديد من الأسر الفلسطينية.

 وأكد السفير منصور أن الانتهاكات الجسيمة التي لا تزال ترتكبها إسرائيل، السلطة القائمة بالاحتلال ، إلى جانب التصريحات الاستفزازية التي يدلى بها رئيس الوزراء الاسرائيلي ومسؤولين آخرين، تلقي مرة أخرى شكوكا خطيرة على التزام إسرائيل بعملية السلام و الحل القائم على دولتين وتثبت أنها تفضل أن تبقى دولة قائمة بالاحتلال ومخالفة للقانون الدولي بدلا من أن تصبح شريكا للسلام. وطالب السفير منصور مجلس الأمن أن يتحمل مسؤولياته بموجب ميثاق الأمم المتحدة لمعالجة المسائل التي تؤثر على السلم والأمن الدوليين، بما في ذلك الإجراءات غير القانونية والخطيرة التي تتخذها إسرائيل ضد الشعب الفلسطيني في جميع أنحاء دولة فلسطين المحتلة. وشدد على ضرورة أن يجد المجتمع الدولي الإرادة السياسية لمعالجة هذا الوضع الحرج لإجبار إسرائيل على وقف جميع انتهاكاتها ضد الشعب الفلسطيني والالتزام بالقانون الدولي من أجل إنقاذ عملية السلام و إنقاذ حل الدولتين واحتمالات تحقيق حل عادل و سلمي لهذا الصراع المأساوي.