19 March 2014 – بيــان صحفـي

إستمراراً لمساعي المجموعات السياسية في الأمم المتحدة بشأن موضوع القدس والأماكن المقدسة فيها، وتحديداً الحرم الشريف والمسجد الأقصى، إجتمع وفد كبير مع الأمين العام للأمم المتحدة، السيد بان كي مون، في مكتبه، مكوناً من سفراء فلسطين (المراقب الدائم لدولة فلسطين لدى الأمم المتحدة) وغينيا (رئيس مجموعة منظمة التعاون الإسلامي) والعراق (رئيس المجموعة العربية) وإيران (رئيس المكتب التنسيقي لحركة عدم الإنحياز) والسنغال (رئيس لجنة الأمم المتحدة المعنية بممارسة الشعب الفلسطيني لحقوقه غير القابلة للتصرف) والمغرب (رئيس لجنة القدس التابعة لمنظمة التعاون الإسلامي) والأردن (العضو العربي في مجلس الأمن) ومصر (رئيس القمة الإسلامية) وأثار الوفد مع الأمين العام مسألة الإستفزازات والإعتداءات والممارسات الإسرائيلية غير القانونية المستمرة على المقدسات الإسلامية في القدس وما تم في الكنيست الإسرائيلي بشأن تشريع “سيادة” إسرائيل على الأماكن المقدسة الإسلامية في القدس الشرقية المحتلة، مستندين في كل ذلك على الرسائل العديدة التي تم إرسالها من قبل بعثة  فلسطين ومن قبل المجموعات السياسية المختلفة، والتي طالبت فيها بالضغط على إسرائيل، السلطة القائمة بالإحتلال، بهدف وقف هذه السياسات والممارسات غير القانونية والإستفزازية. من جانبه أكد الأمين العام للأمم المتحدة على مواقفه الثابتة المعلنة بشأن الممارسات والسياسات المخالفة للقانون، وخاصة الإستيطان، مطالباً إسرائيل بوقف أنشطتها الإستيطانية بالكامل. ودعى الأطراف إلى التوقف عن كافة الأعمال التحريضية بشأن الأماكن المقدسة في القدس، وبطبيعة الحال، فإن المعنية بذلك هي الحكومة الإسرائيلية، والمستوطنين الإسرائيليين. ودعى السيد بان كي مون إلى إحترام حرمة كافة الأماكن الدينية لممارسة العبادة والإقلاع عن إستعمال الدين لأغراض وأجندات سياسية. وطلب من وكيل الأمين العام للشؤون السياسية، السيد جيفري فيلتمان، الذي حضر هذا اللقاء، أن يركز في إحاطته الشهرية القادمة أمام مجلس الأمن على مسألة القدس والأماكن المقدسة فيها.

بعد الإجتماع تحدث السفير الدكتور رياض منصور، المراقب الدائم لدولة فلسطين لدى الأمم المتحدة في نيويورك، مع الأمين العام للأمم المتحدة وأحاطه علماً بزيارة الرئيس محمود عباس لواشنطن مؤكداً في هذا الصدد على أهمية أن يستمر في دعمه للحقوق الوطنية الفلسطينية كمرتكز أساسي لنجاح المفاوضات، والتي ترعاها الولايات المتحدة الأمريكية، وأن يتم الإلتزام بالمرجعيات الدولية المعروفة المرتكزة على الشرعية الدولية لضمان نجاح المساعي الأمريكية وأن يستمر في هذا الدور من موقعه كأمين عام للأمم المتحدة وكمؤتمن للدفاع عن الشرعية الدولية ولكونه أيضاً جزءاً من الرباعية الدولية.

كما عقد السفير منصور مؤتمراً صحفياً بمقر الأمم المتحدة أحاط فيه الصحفيين علماً بفحوى ما دار في إجتماع المجموعات السياسية مع الأمين العام.

 من ناحية أخرى، عقدت السفيرة سيلڤي لوكاس، المندوبة الدائمة للكسمبرغ لدى الأمم المتحدة، رئيسة مجلس الأمن لهذا الشهر، مؤتمراً صحفياً وبمشاركة السفير زيد رعد زيد الحسين، المندوب الدائم للأردن (العضو العربي في المجلس) في أعقاب جلسة مجلس الأمن الشهرية حول الحالة في الشرق الأوسط، بما في ذلك قضية فلسطين، أعربت فيها عن قلق أعضاء المجلس إزاء الأعمال التي من شأنها تقويض الوضع القانوني والرسمي الحالي للأماكن المقدسة، بما في ذلك المسجد الأقصى، والتي تزيد من حدة التوترات. وأضافت أن أعضاء المجلس أعربوا مجدداً عن قلقهم إزاء أعمال العنف والتحريض وهدم البيوت في الضفة الغربية وإزاء الوضع الإنساني المتدهور في قطاع غزة.