20 October 2014 – بيــان صحفـي

بعث السفير الدكتور رياض منصور، المراقب الدائم لدولة فلسطين لدى الأمم المتحدة في نيويورك، رسائل متطابقة الى الأمين العام للأمم المتحدة ورئيس مجلس الأمن (الأرجنتين) ورئيس الجمعية العامة للأمم المتحدة،  ادان فيها بشدة اعمال القتل والجرائم التي ترتكب من قبل المستوطنين الإسرائليين الإرهابين المتطرفين الذين قامت إسرائيل، السلطة القائمة بالاحتلال بنقلهم بطريقة غير مشروعة إلى الأرض الفلسطينية، وكذلك اعمال التحريض والاستفزاز الإسرائيلية ضد المقدسات، وخاصة في القدس الشرقية، وهي محاولات متعمدة لتأجيج التوترات وخلق المزيد من عدم الاستقرار. وأضاف أن المستوطنين الإسرائيليين يواصلون أيضا عمليات الإقتحام والهجمات على المدنيين الفلسطينيين، وتدمير ممتلكاتهم وسرقة أراضيهم ومواردهم الطبيعية. و

وأشار السفير منصور إلى الجريمة الإرهابية التي وقعت يوم 20 أكتوبر 2014، عندما دهس مستوطن إسرائيلي طفلتين فلسطينيتين بسيارته في بلدة سنجل في الضفة الغربية مما أدى إلى إستشهاد الطفلة إيناس خليل (​5 أعوام) وإصابة الطفلة نعلين عصفور، (8 أعوام) بجروح بالغة. وأدان السفير منصور هذا العمل الإرهابي الوحشي ودعا المجتمع الدولي إلى إدانته وإدانة جميع الهجمات الإسرائيلية والإرهابية ضد الأطفال الفلسطينيين تحت الاحتلال الإسرائيلي.

كما أشار السفير منصور إلى أعمال العنف التي يرتكبها المستوطنون الإسرائيليون في الفترة الأخيرة، والتي تتزامن مع موسم قطف الزيتون الفلسطيني، ومن بينها إعتدائهم بالضرب المبرح على امرأة فلسطينية بينما كانت تقطف الزيتون من بستان في قرية ياسوف في محافظة سلفيت في وسط الضفة الغربية.

وأكد السفير منصور مجددا أن إسرائيل، السلطة القائمة بالاحتلال، تتحمل المسؤولية عن جميع الجرائم المرتكبة من قبل المستوطنين الذين قامت بنقلهم إلى الأرض الفلسطينية المحتلة، بما فيها القدس الشرقية، في انتهاك خطير للقانون الدولي، بما في ذلك القانون الإنساني الدولي ونظام روما الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية. كما أشار إلى تصريح روفن ريفلين رئيس إسرائيل أن إسرائيل تعاني من وباء العنف الذي يجب أن يعالج، قائلا “لقد حان الوقت لنعترف بصدق أن المجتمع الإسرائيلي مريض – وأنه من واجبنا علاج هذا المرض المستشري حقاً في المجتمع الإسرائيلي”، وذكر السفير منصور أنه إذا أرادت السلطة القائمة بالاحتلال حقاً معالجة هذا المرض فإننا نطالبها أن تعترف أولا وقبل كل شيء بعدم شرعية ووحشية الاحتلال العسكري لأكثر من 47 عاماً وآثاره المدمرة على كلا الشعبين. وعلاوة على ذلك، يجب على إسرائيل أن تقوم فورا بمساءلة مرتكبي هذه الجرائم لتفادي استمرار هذه الهجمات الاستفزازية والتي تزيد من تفاقم التوترات والحساسيات الدينية بين الجانبين، وتزيد من مشاعر الغضب وتعميق عدم الثقة.

وتطرق السفير منصور إلى أعمال التحريض والاستفزاز ضد الأماكن المقدسة في القدس الشرقية المحتلة، وخاصة الحرم الشريف، مشيراً في هذا الصدد إلى اضطرار الآلاف من الفلسطينيين يوم الجمعة 17 أكتوبر إلى آداء الصلاة في الشوارع وأزقة البلدة القديمة في القدس ومنعت قوات الإحتلال الرجال تحت سن الـ50 من دخول المسجد الأقصى. وعلاوة على ذلك، هاجمت القوات الإسرائيلية المصلين الشباب وهم يحاولون دخول البلدة القديمة لأداء صلاة الجمعة ويأتي هذا في أعقاب أعمال الاستفزاز الاسبوع الماضي عندما قام نائب رئيس الكنيست الإسرائيلي، موشيه فيجلين، محمياً من قبل مئات من قوات الاحتلال، بدخول المسجد الأقصى مرة أخرى، مما أدى إلى اشتباكات عنيفة مع المصلين الفلسطينيين.

وشدد السفير منصور مجددا على مخاطر هذه الأعمال الإستفزازية والتحريضية مديناً كل الإجراءات والمحاولات الإسرائيلية لتغيير طابع والهوية التاريخية والدينية والوضع القانوني للأماكن المقدسة والمطالبة بوقف جميع هذه التدابير والممارسات غير القانونية في جميع أنحاء القدس الشرقية التي تهدف أيضا إلى تغيير التركيبة الديمغرافية للمدينة في انتهاك خطير للقانون الإنساني الدولي وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة. وأشار إلى البيان الذي أدلى به الرئيس محمود عباس والذي ذكر فيه أن القيادة الفلسطينية سوف تتخذ الإجراءات القانونية اللازمة، على المستوى الدولي، بخصوص العدوان من قبل المستوطنين ضد المسجد الأقصى.

 وذكر السفير منصور أنه علاوة على ذلك، تواصل قوات الاحتلال الإسرائيلي استخدام القوة المفرطة ضد المدنيين الفلسطينيين، بمن فيهم الأطفال، وعلى مدى الأسبوعين الماضيين فقط، قامت السلطة القائمة بالاحتلال بأكثر من 55 غارة عسكرية في الضفة الغربية واعتقلت أكثر من 51 فلسطينيا، بينهم ستة أطفال. مشيراً إلى إستشهاد الفتى الفلسطيني بهاء سمير بدير (13 عاماً) برصاص قوات الاحتلال خلال غارة عسكرية في قرية بيت لقيا بالضفة الغربية يوم 16 أكتوبر وأضاف أنه من المرجح أن يمر قتل هذا الطفل، مثل العديد من الأطفال الفلسطينيين الآخرين دون عقاب ودون عواقب ودون أي مساءلة عن ارتكاب هذه الجرائم من قبل قوات الاحتلال الإسرائيلي.

وفي ختام رسائله طالب السفير منصور المجتمع الدولي بإدانة هذه الأعمال الإسرائيلية غير القانونية والاستفزازية والعمل بشكل جماعي لإجبار إسرائيل، السلطة القائمة بالاحتلال، على وقف انتهاكاتها في الأرض الفلسطينية المحتلة، بما فيها القدس الشرقية، وعلى التقيد بشكل كامل بإلتزاماتها القانونية والعمل فورا على كبح جماح أعمال الإرهاب والعنف التي ترتكب من قبل المستوطنين ويجب على مجلس الأمن على وجه الخصوص دعم واجباته بمقتضى الميثاق لمعالجة هذا الوضع الذي يشكل تهديدا مستمرا للسلم والأمن في المنطقة وخارجها.