22 October 2013 Press Release – بيــان صحفـي

 ألقى السفير الدكتور رياض منصور، المراقب الدائم لدولة فلسطين لدى الأمم المتحدة في نيويورك، كلمة أمام مجلس الأمن، حول الحالة في الشرق الأوسط، بما في ذلك قضية فلسطين، ذكر فيها أنه عندما خاطب المجلس في المناقشة المفتوحة الأخيرة في شهر يوليه، وجه نداءً إلى المجتمع الدولي للعمل وفقا لإلتزاماته السياسية والقانونية والأخلاقية إزاء قضية فلسطين والسلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين. وشدد على ضرورة إتخاذ خطوات ذات مغزى  لدعم عملية السلام نحو الوفاء بالوعد الذي إستمر عقوداً لمساعدة الشعب الفلسطيني على إعمال  حقوقه وتحقيق العدالة، بما في ذلك إيجاد حل عادل لمحنة اللاجئين الفلسطينيين، وتحقيق حريته في دولته المستقلة، فلسطين، وعاصمتها القدس الشرقية، تعيش جنباً إلى جنب مع إسرائيل في سلام وأمن على أساس حدود الرابع من يونيو/حزيران 1967 وتحقيق السلام في الشرق الأوسط.  وأضاف أن رسالتنا إلى المجلس ودعواتنا له للعمل من أجل إنقاذ فرص السلام  تظل ملحة اليوم كما كانت قبل إطلاق المفاوضات المباشرة بين الطرفين منذ ما يقرب من ثلاثة أشهر. وإذا إستمرالوضع على ما هو عليه، مميزاً بسلوك إسرائيل المتهور وإفلاتها من العقاب، فإن فرصة أخرى لجعل السلام حقيقة واقعة سوف تضيع. وأكد السفير منصور أن دعم مفاوضات السلام، يتطلب أكثر من الإشادة بقرار استئناف المفاوضات وتشجيع المثابرة عليها، بل إجراءات ذات مغزى لمساعدة الطرفين على التغلب على العقبات المستمرة، بما في ذلك ضمان إحترام محددات الحل، والتي تحظى بالإجماع الدولي من أجل التوصل الفعلي إلى إتفاق سلام نهائي.

 وقال السفير منصور أن الرئيس محمود عباس،أكد في كلمته أمام الجمعية العامة الأمم المتحدة في سبتمبر/أيلول، وبأوضح العبارات، على إلتزام الفلسطينيين بالحل السلمي والتفاوضي، إستناداً إلى المعايير المنصوص عليها في قرارات الأمم المتحدة ذات الصلة، ومبادئ مدريد، ومبادرة السلام العربية، وخارطة الطريق للجنة الرباعية. علاوة على ذلك، أكد مجدداً إستعدادنا للإنخراط بحسن نية في المفاوضات .وذكر السفير منصور أن دولة فلسطين متمسكة بهذا الإلتزام وتعمل بجدية سعيا لإعمال الحقوق غير القابلة للتصرف للشعب الفلسطيني وتطلعاته الوطنية المشروعة وتتصرف بأقصى قدر من المسؤولية، وذلك تمشيا مع القانون الدولي وميثاق وقرارات الأمم المتحدة، بما في ذلك مجلس الأمن.

وذكر السفير منصور أنه يجب على مجلس الأمن أن يكون على بينة من التأثير السلبي الكبير على أرض الواقع للسياسات الإسرائيلية غير القانونية في الأرض الفلسطينية المحتلة، بما فيها القدس الشرقية، وعلى القناعة الفلسطينية بعدالة عملية السلام وإمكانية نجاحها. إن الإجراءات الإسرائيلية غير القانونية والإستفزازية، سواء من قبل الحكومة وقوات إحتلالها أو من قبل المستوطنين المتطرفين، تثير شكوكاً عميقة حول نوايا إسرائيل الحقيقية في المفاوضات. فعلى مدى الأشهر الماضية، واصلت إسرائيل أنشطتها الإستيطانية في إنتهاك خطير للقانون الدولي، وفي تناقض تام مع أهداف وروح المفاوضات، وفي تجاهل صارخ للدعوات العالمية لوقفها. يجب على المجتمع الدولي أن يرفض هذه الإجراءات غير القانونية وأن يصر على دعواته الى الوقف الكامل لجميع الأنشطة الإستيطانية الإسرائيلية في الأرض الفلسطينية المحتلة، بما فيها القدس الشرقية.  في هذا السياق، لفت السفير منصور الإنتباه الفوري للمجلس إلى الأخطار الناجمة عن الإستفزازات والإعتداءات الإسرائيلية المستمرة في القدس الشرقية المحتلة، وبخاصة في الحرم الشريف والمسجد الأقصى، ولاسيما من قبل المستوطنين الإسرائيليين واليهود المتطرفين.

ودعا السفير منصور المجتمع الدولي إلى حماية السكان المدنيين الفلسطينيين وفقاً للقانون الإنساني الدولي، لا سيما إتفاقية جنيف الرابعة، ورفع الحصار الإسرائيلي اللاإنساني على شعبنا وفتح معابر قطاع غزة بشكل مستمر للسماح للحركة الطبيعية للأشخاص والبضائع، وفقاً للقانون الإنساني الدولي وللإتفاقات السابقة المبرمة بين الطرفين. وأضاف أنه من أجل أن تكون العملية السياسية ذات مصداقية، فإنه يتعين معالجة الواقع على الأرض. ويجب على إسرائيل أن تظهر قولاً وفعلاً أنها مستعدة  للإضطلاع بمسؤولياتها وإلتزاماتها القانونية وأن تعمل على الفور، على طاولة المفاوضات وعلى الأرض، لجعل السلام ممكناً. ومن الواضح أن هذا يتطلب وضع حد لجميع السياسات التدميرية وغير القانونية لهذا الإحتلال العسكري.

في الختام، أعرب السفير منصور مجدداً عن بالغ القلق إزاء وضع اللاجئين الفلسطينيين في سوريا ودعا  مرة أخرى لبذل جهود مكثفة، بما في ذلك من قبل مجلس الأمن، لضمان حماية جميع المدنيين والنازحين وتشجيع التوصل إلى حل سياسي لهذا الصراع في أسرع وقت ممكن.