27 August 2014 – بيان صحفي

بعث السفيرالدكتور رياض منصور، المراقب الدائم لدولة فلسطين لدى الأمم المتحدة في نيويورك، رسائل متطابقة إلى الأمين العام للأمم المتحدة ورئيس مجلس الأمن (المملكة المتحدة) ورئيس الجمعية العامة للأمم المتحدة، ذكر فيها أنه بينما هناك ارتياح كبير إزاء التوصل إلى اتفاق وقف إطلاق النار بين الفلسطينيين والإسرائيليين نتيجة لجهود الوساطة المصرية بعد ما يقرب من شهرين من العدوان الاسرائيلي ضد الشعب الفلسطيني في قطاع غزة، فإنه من واجبنا لفت انتباه المجتمع الدولي الى المعاناة الشديدة والدمار الوحشي الناجم عن  العدوان العسكري الإسرائيلي الذي استمر طوال الأيام التي كان يجري فيها التفاوض على وقف إطلاق النار. حتى في الساعات الأخيرة، واصلت إسرائيل استخدام القوة المميتة والحاق المزيد من الخسائر والألم بالمدنيين الفلسطينيين الأبرياء. وأضاف أن 12 فلسطينيا على الأقل استشهدوا خلال ال 24 ساعة الماضية قبل اعلان اتفاق وقف إطلاق النار، وبذا ارتفع عدد الشهداء الى 2،143 فلسطينيا، الأغلبية الساحقة منهم من المدنيين، بما في ذلك الأطفال والنساء، وتجاوز عدد الجرحى الفلسطينيين 11،000 شخص. وعلاوة على ذلك، استهدفت قوات الاحتلال الإسرائيلي يوم 26 أغسطس برج المجمع الإيطالي بحي النصر في مدينة غزة المكون من 16 طابقا ودمرته بشكل كامل مما أدى الى تشريد العائلات التي كانت تسكن في 60 شقة في البناية وتدمير أرزاق أصحاب المحلات التجارية الموجودة فيها. كما أدى الهجوم على بناية الباشا في منطقة الرمال في غزة المكونة من 14 طابقا الى جعل البناية غير صالحة للسكن

وذكر السفير منصور أن هذا الدمار غير المبرر والمتعمد من قبل السلطة القائمة بالاحتلال ادى الى تشريد مئات الآلاف من الفلسطينيين من ديارهم ومجتمعاتهم المحلية وتدميرالنسيج العمراني والاجتماعي والإنساني لهذه المجتمعات. وعلاوة على ذلك، يجب أن نؤكد حقيقة أن السكان في غزة لا يزالوا يعانون من الآثار السلبية لهذا الدمار الهائل للمنازل وكذلك البنية التحتية  وشبكات المياه والصرف الصحي والكهرباء. هذا هو جوهر الكارثة الإنسانية التي الحقتها إسرائيل، السلطة القائمة بالاحتلال، عمدا وعقابيا ، بالشعب الفلسطيني. وشدد السفير منصور على أن المساعدة الدولية الفورية هي أولوية للتخفيف من معاناة بشرية هائلة وغير محتملة. بالإضافة إلى ذلك، يجب إعطاء الاهتمام اللازم والفوري للآثار الخطيرة على الظروف الاجتماعية والاقتصادية الناجمة عن تدمير اسرائيل مئات المدارس والمستشفيات والمرافق الصحية والمصانع والمزارع والمساجد والحدائق العامة والمواقع التراثية في جميع أنحاء قطاع غزة.

 وأكد السقير منصور أن القيادة الفلسطينية في الفترة المقبلة لن تدخر جهدا لضمان تلبية احتياجات الشعب الفلسطيني في قطاع غزة وبذل جميع الجهود واتخاذ التدابير اللازمة للتخفيف من المعاناة الناجمة عن الخراب والدمار الذي أحدثته إسرائيل، بما في ذلك الجهود الفورية لرفع الحصار الإسرائيلي غبر القانوني واللاإنساني المفروض على قطاع غزة. وجدد مطالبة  المجتمع الدولي بالقيام بمسؤولياته السياسية والإنسانية والأخلاقية في هذا الشأن لمعالجة هذا الوضع الكارثي لبس فقط من خلال توفير المساعدات السخية  في حالات الطوارئ ولكن أيضا من خلال توفير الأمل للشعب الفلسطيني وذلك ببذل جهود سياسية جادة تهدف الى المعالجة الشاملة لهذه الأزمة وأسبابها الأساسية، حيث يعترف الجميع أن الوضع الراهن غير مقبول ولايمكن أن يدوم. في هذا الصدد، لا بد للمجتمع الدولي، بما في ذلك مجلس الأمن وفقا لواجباته المنصوص عليها في ميثاق الأمم المتحدة ، أن يتصدى لهذه الأزمة، بما في ذلك ضمان احترام اتفاق وقف إطلاق النار و تصحيح الوضع في مجمله، واضعا في الاعتبار ضرورات توفير أفق سياسي صوب الأمام.  وأضاف أن تكرار هذه المأساة في غزة، كما هو الحال مع تكرار المآسي التي تسببها السلطة القائمة بالاحتلال في بقية أنحاء دولة فلسطين المحتلة ، بما فيها القدس الشرقية، يؤكد الحاجة الملحة إلى التحرك بشكل جماعي وحازم  لإنهاء الاحتلال العسكري الإسرائيلي لقرابة خمس عقود، والذي خرق كافة أحكام القانون الدولي والمبادئ الاخلاقية، وأخيرا لتحقيق حقوق واستقلال الشعب الفلسطيني، وبالتالي تحقيق الهدف العالمي لحل الدولتين باعتباره حجر الزاوية لتحقيق السلام والأمن في المنطقة