بعث السفير الدكتور رياض منصور، المراقب الدائم لدولة فلسطين لدى الأمم المتحدة في نيويورك، رسائل متطابقة إلى الأمين العام للأمم المتحدة ورئيس مجلس الأمن (فرنسا) ورئيس الجمعية العامة للأمم المتحدة حول الأعمال غير القانونية التي تقوم بها إسرائيل، السلطة القائمة بالاحتلال، والتي تتطلب من المجتمع الدولي، ولا سيما مجلس الأمن، أن يدين هذه الأعمال ويتخذ الإجراءات اللازمة لوضع حد للانتهاكات الإسرائيلية الخطيرة للقانون الدولي والتي تهدد مساعي تحقيق السلام من خلال حل الدولتين على أساس حدود عام 1967وتهدد السلم والأمن الدوليين.
وذكر السفير منصور أنه في 29 ديسمبر وافقت اللجنة الوزارية الإسرائيلية لسن القوانين على مشروع قانون من شأنه توسيع نطاق قوانينها على المستوطنات وعلى الطرق الالتفافية في غورالأردن مما سيؤدي الى الضم الفعلي لنحو 28.5 في المائة من أراضي الضفة الغربية المحتلة، ويقوض سيادة دولة فلسطين وتواصلها الجغرافي و قابليتها للحياة. وفي هذا الصدد، شدد السفير منصور على ضرورة أن يعيد مجلس الأمن إرسال نفس الرسالة إلى وجهها الى إسرائيل، السلطة القائمة بالاحتلال، من خلال قراره 478 الصادر في 20 أغسطس 1980 فيما يتعلق ب ” القانون الأساسي ” بشأن مدينة القدس ،حيث أكد ،في جملة أمور، على أن سن إسرائيل ” للقانون الأساسي” يشكل انتهاكا للقانون الدولي ولا يؤثر على الانطباق المستمر لاتفاقية جنيف المتعلقة بحماية الأشخاص المدنيين في وقت الحرب، المعقودة في 12 أغسطس 1949، على الأراضي الفلسطينية والعربية الأخرى المحتلة منذ يونيو 1967، بما فيها القدس. كما أكد القرار على أن جميع التدابير والإجراءات التشريعية والإدارية التي اتخذتها إسرائيل، السلطة القائمة بالاحتلال، ولا سيما “القانون الأساسي”، بشأن القدس تعتبر لاغية وباطلة ويجب إلغاؤها فورا. واضاف السفير منصور أنه يتعين على المجتمع الدولي، وخاصة مجلس الأمن، أن يعيد تأكيد هذا القرار بالنسبة لبقية أراضي دولة فلسطين، وخاصة غور الأردن، ودعى جميع الدول إلى فرض حظر على جميع منتجات المستوطنات الإسرائيلية من دخول أسواقها وقطع جميع العلاقات مع الاحتلال الإسرائيلي، بما في ذلك المنظمات غير الحكومية و كيانات القطاع الخاص الداعمة له.
وذكر السفير منصور أن إسرائيل تواصل أعمالها غير القانونية لإفشال جهود المجتمع الدولي، ولا سيما الجهود الحالية للولايات المتحدة وغيرها لتحقيق سلام شامل ودائم ، حبث أعلنت إسرائيل عن خطط لبناء 1،400 وحدة استيطانية إضافية في الضفة الغربية المحتلة، بما فيها القدس الشرقية. وقال أن هذه الأعمال تعكس غطرسة السلطة القائمة بالاحتلال وتعنتها مشددا على الحاجة إلى لجوء دولة فلسطين إلى السبل القانونية، بما في ذلك المحكمة الجنائية الدولية، لحماية مواطنيها وأراضيها من هذه الانتهاكات الإسرائيلية الخطيرة لنظام روما الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية ولاتفاقية جنيف الرابعة.



STAY CONNECTED