5 November 2013 Press Release – بيـــان صحفـــي

 ألقت نادية رشيد، المستشار أول بالبعثة المراقبة الدائمة لدولة فلسطين لدى الأمم المتحدة في نيويورك، كلمة أمام اللجنة الثالثة التابعة للجمعية العامة للأمم المتحدة والمعنية بالمسائل الإجتماعية والثقافية والإنسانية حول بند “حق الشعوب في تقرير المصير”، ذكرت فيها أنه على الرغم من تكريس حق تقرير المصير في المادة 1 من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية والمادة 1 من العهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية جنباً إلى جنب مع القانون الدولي والقانون الإنساني الدولي، فإن إسرائيل، السلطة القائمة بالإحتلال، ولأكثر من أربعة عقود، قد تجاهلت عمداً هذا الحق وحرمت الشعب الفلسطيني من إعماله، وهي مستمرة في سياساتها وتدابيرها غير القانونية لخلق وقائع جديدة على الأرض الفلسطينية المحتلة، بما فيها القدس الشرقية، لترسيخ احتلالها غير الشرعي.

 وأشارت رشيد إلى التقرير المقدم إلى مجلس حقوق الإنسان في دورته الثانية والعشرين من قبل بعثة تقصي الحقائق الدولية المستقلة للتحقيق في الآثار المترتبة على المستوطنات الإسرائيلية على الحقوق المدنية والسياسية والإقتصادية والإجتماعية والثقافية للشعب الفلسطيني في الأرض الفلسطينية المحتلة، بما فيها القدس الشرقية، وخلصت ، من بين أمور أخرى، الى أن إنشاء المستوطنات في الضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية، يؤدي إلى ضم الأراضي الفلسطينية مما يحول دون أن تكون دولة فلسطين متصلة وقابلة للحياة. وخلصت أيضا إلى أن وجود المستوطنات يشكل عبئاً ثقيلاً على حقوق الشعب الفلسطيني، ومن بينها حق تقرير المصير، والتي تتعرض للانتهاك من قبل إسرائيل على أساس يومي.  وأضافت أنه على الرغم من هذا التقرير الأخير وعلى الرغم من الإجماع العالمي على أن الأنشطة الإستيطانية غير قانونية وأنها تشكل عقبة رئيسية أمام تحقيق السلام، وعلى الرغم من إستئناف المفاوضات، فإن إسرائيل، السلطة القائمة بالإحتلال، مستمرة في حملتها التوسعية الإستعمارية في إنتهاك لإتفاقية جنيف الرابعة، وهي تعتبر جرائم حرب تندرج تحت الولاية القضائية للمحكمة الجنائية الدولية.

 وذكرت رشيد أنه مع بناء وتوسيع المستوطنات غير القانونية، تقوم إسرائيل بنقل المستوطنين إلى الأرض الفلسطينية المحتلة، بما فيها القدس الشرقية، ويبلغ عددهم الآن أكثر من 520,000 مستوطن. إن هذا الإستيطان الإستعماري، مثل أي شكل آخر من أشكال الإستعمار، متجذر في العنصرية والتمييز العنصري وينتهك الحقوق الأساسية والوطنية للسكان الأصليين، هذا الى جانب إستمرار وتصاعد أعمال العنف من قبل المستوطنين الإسرائيليين ضد المدنيين الفلسطينيين وممتلكاتهم.

وشددت رشيد على ضرورة أن تتوقف أنشطة الاستيطان الإسرائيلية في الأرض الفلسطينية المحتلة، بما في ذلك القدس الشرقية، مؤكدة على أن الإستيطان الإستعماري وسياسات التوسع والضم لاتتوافق مع إنهاء الإحتلال وتحقيق السلام وتحقيق حل الدولتين. وأنهت كلمتها بقولها أن إعتماد الجمعية العامة للأمم المتحدة القرار 19/67 بتاريخ 29 نوفمبر 2012 بمنح فلسطين وضع الدولة المراقبة في الأمم المتحدة هو قرار تاريخي للشعب الفلسطيني ويعكس الدعم القوي لحقوقه غير القابلة للتصرف وتطلعاته الوطنية المشروعة، بما في ذلك حقه في تقرير المصير وفي الحياة الحرة والكريمة في دولته المستقلة فلسطين وعاصمتها القدس الشرقية. وأكدت على ضرورة أن يتخذ المجتمع الدولي تدابير جادة وعملية لإجبار إسرائيل على وقف أنشطتها الاستيطانية غير القانونية وسياساتها وممارساتها غير القانونية الأخرى لنبدأ بصدق حقبة جديدة من السلام والأمن للفلسطينيين والإسرائيليين على حد سواء.