Press Release 13 November 2013 – بيــان صحفـي

بعث السفير الدكتور رياض منصور، المراقب الدائم لدولة فلسطين لدى الأمم المتحدة في نيويورك، رسائل متطابقة إلى الأمين العام للأمم المتحدة ورئيس مجلس الأمن (الصين) ورئيس الجمعية العامة للأمم المتحدة، ذكر فيها أن حملة الإستيطان الإسرائيلية غير القانونية في الأرض الفلسطينية المحتلة، بما فيها القدس الشرقية، تقوض آفاق تحقيق حل سلمي للصراع الفلسطيني الإسرائيلي، على أساس حل الدولتين المنصوص عليه في قرارات الأمم المتحدة ذات الصلة والذي عليه إجماع دولي، مشيراً الى ما كشفته منظمة “السلام الآن” الإسرائيلية غير الحكومية يوم 12 نوفمبر عن خطط من جانب إسرائيل، السلطة القائمة بالإحتلال ، لبناء أكثر من 20,000 وحدة إستيطانية جديدة، بما في ذلك ما يسمى منطقة “E1″ بموجب عطاءات أعلنتها وزارة الإسكان الإسرائيلية.

           وقال السفير منصور أن هذا التوسع الإستيطاني الهائل، الذي من شأنه أن يؤدي إلى نقل أعداد كبيرة من المستوطنين الإسرائيليين – بالإضافة إلى أكثر من نصف مليون مستوطن قامت إسرائيل بنقلهم بالفعل بطرق غير قانونية-  إلى الأرض الفلسطينية المحتلة، بما فيها القدس الشرقية، هو مؤشر صارخ على إزدراء إسرائيل الكامل للقانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة وإجماع المجتمع الدولي الذي يطالب بوقف جميع الأنشطة الإستيطانية الإسرائيلية. وأضاف أن البناء الإستيطاني الإسرائيلي المتواصل في الأرض الفلسطينية المحتلة يتناقض تماماً مع مبدأ الأرض مقابل السلام والإنسحاب من الأراضي التي تحتلها إسرائيل منذ عام 1967، وهي عناصر أساسية في الحل القائم على دولتين. وبدلا من وقف أنشطتها الإستيطانية وإتخاذ تدابير ملموسة من أجل تفكيك مشروعها الإستيطاني الإستعماري ووضع حد للإحتلال، فإن إسرائيل تفعل العكس تماماً وتعمد إلى توسيع وترسيخ وجودها في فلسطين المحتلة بكل الوسائل والتدابير غير القانونية، من خلال ضم مساحات شاسعة من الأراضي الفلسطينية والسيطرة  عليها بالقوة. في نفس الوقت، تسمح السلطة القائمة بالإحتلال للمستوطنين بأن يعيثوا فسادا في جميع أنحاء فلسطين ويلحقوا بالسكان المدنيين الفلسطينيين مشاقا جسيمة. ويجري كل هذا في خضم عملية السلام المستأنفة، مما يناقض إدعاءات إسرائيل بإلتزامها بحل الدولتين وبالسلام والتعايش. وذكر السفير منصور أن هذه الإستفزازات الأخيرة ماهي  إلا حلقة  في سلسلة أعمال إسرائيل لتخريب عملية السلام وأن سوء نيتها وتجاهلها التام للقانون ومرجعية عملية السلام أطال أمد الصراع ومعاناة الشعب الفلسطيني وحرمانه من حقوقه وإستنزاف الجهود التي يبذلها المجتمع الدولي من أجل حل هذا الصراع، ومن الواضح أن عدم مساءلة إسرائيل عن هذه الأعمال يعزز من إفلاتها من العقاب.

         وذكر السفير منصور أن المفاوضات التي جرت بين الطرفين لأكثر من ثلاثة أشهر لم تكن مجدية، وأن الوقت قد حان لأن يتحمل المجتمع الدولي مسؤولياته وأن يتخذ تدابير جادة ويبذل جهودا متضافرة لوقف هذه الحملة الإسرائيلية غير القانونية وإلا فإن البديل هو السماح للمفاوضات- التي إلتزمت بها القيادة الفلسطينية بحسن نية وبمسؤولية- أن تفشل ولحل الدولتين أن يقوض بسبب الأنشطة الإستيطانية اٌلإسرائيلية. ولايمكن لمجلس الأمن على وجه الخصوص أن يبقى مهمشا في حين يتم تدمير فرص السلام ويتعرض السلم والأمن الدوليين لتهديدات ناجمة عن إستمرار الإحتلال وتفاقم الصراع. وأكد أن الوقت قد حان لدعم الإرادة السياسية اللازمة لإرغام إسرائيل، السلطة القائمة بالإحتلال، على الإمتثال للقانون وهذا يتطلب الوقف الفوري للأنشطة الإستيطانية في جميع أنحاء الأرض الفلسطينية المحتلة، بما في ذلك في القدس الشرقية وحولها، وإلتزام إسرائيل بمرجعية عملية السلام، على النحو المنصوص عليه في قرارات الأمم المتحدة ذات الصلة ومبادئ مؤتمر مدريد ومبادرة السلام العربية وخارطة الطريق للجنة الرباعية. وإختتم السفير منصور رسائله بالتأكيد على أن الفشل في القيام بذلك، يوجب على المجتمع الدولي أن يواجه نهاية نموذج السلام الذي ساد لعقود، وأن يبدأ بشكل عاجل  في عملية البحث عن حل بديل قابل للتطبيق من شأنه أن يضمن إعمال الحقوق غير القابلة للتصرف للشعب الفلسطيني وضمان العدالة، وهو الركن الأساسي في أي إتفاق سلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين في المستقبل.