26 August 2013 Press Release – بيــان صحفـي

بعث السفير الدكتور رياض منصور، المراقب الدائم لدولة فلسطين لدى الأمم المتحدة في نيويورك، رسائل متطابقة الى بان كي مون، الأمين العام للأمم المتحدة، والى السفيرة ماريا كريستينا بيرسيفال،  المندوبة الدائمة للأرجنتين لدى الأمم المتحدة، رئيس مجلس الأمن لهذا الشهر، والى فوك يريمتش، رئيس الجمعية العامة للأمم المتحدة، حول الأعمال العدوانية التي ترتكبها قوات الاحتلال الإسرائيلي ضد السكان المدنيين الفلسطينيين، ومواصلة إسرائيل، السلطة القائمة بالاحتلال، للأنشطة الاستيطانية غير القانونية في الأرض الفلسطينية المحتلة، بما فيها القدس الشرقية، وهي بذلك تتخذ وبغطرسة اجراءات أحادية الجانب مما يهدد احتمالات تحقيق السلام في هذه المرحلة الحاسمة في العملية التفاوضية حيث يشهد المجتمع الدولي مرة أخرى سياسة إسرائيل المتمثلة في استمرار الاحتلال وأعمال الموت والدمار بدلا من  إعلاء شأن القانون الدول.

وذكر السفير منصور في رسائله أنه في خلال الساعات الاولى من صباح يوم الاثنين 26 أغسطس داهمت قوات الاحتلال الإسرائيلي مخيم قلنديا للاجئين متنكرة في ملابس مدنية ومستخدمة سيارات لا تحمل علامات وكان الغرض من الغارة، وفقا لما أعلنته السلطة القائمة بالاحتلال، هو اعتقال  يوسف الخطيب وهو أسير فلسطيني سابق لاستجوابه. وأدت الغارة  الإسرائيلية الى ترويع سكان المخيم واطلقت قوات الاحتلال النار عليهم مما أدي الى استشهاد 3 فلسطينيين، روبين زايد ويونس جحجوح وجهاد أصلان، وجرح 15 على الأقل، منهم 6 في حالة حرجة.

وبالإضافة إلى قيام قوات الاحتلال الإسرائيلي  بقتل المدنيين الفلسطينيين، أعلنت إسرائيل، السلطة القائمة بالاحتلال، عن خطط لبناء 1500 وحدة استيطانية جديدة في مستوطنة “رامات شلومو”غير القانونية في القدس الشرقية المحتلة، عاصمة دولة فلسطين. وبناء هذه الوحدات من شأنه توسيع هذه المستوطنة في اتجاه بلدة شعفاط ومصادرة 580 دونم من الأراضي الفلسطينية. وذكر السفير منصور أن هذه الأنشطة الاستيطانية الإسرائيلية غير قانونية تشكل انتهاكا صارخا للقانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة ونظام روما الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية والتزامات خارطة الطريق بتجميد جميع الأنشطة الاستيطانية.

وقال السفير منصور أننا  ندين بأشد العبارات هذه الاعتداءات والجرائم التي ترتكبها إسرائيل  ضد الشعب الفلسطيني والتي تؤدي الى تأجيج التوترات وزيادة زعزعة استقرار الوضع على الأرض وتزيد من التشاؤم حول عملية التفاوض وتثير تساؤلات حول النوايا الحقيقية لإسرائيل مشيرا الى أن العدوان ضد مخيم قلنديا للاجئين أدى الى إلغاء محادثات السلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين التي كان مزمعا عقدها اليوم. وأضاف أنه مما يثيرالانزعاج أننا في الوقت الذي نخطو فيه خطوة إلى الأمام في عملية السلام، فإن إسرائيل، السلطة القائمة بالاحتلال، تخطو عدة خطوات الى الوراء.

وفي ختام رسائله ذكر السفير منصور أنه ونحن نشدد على أهمية هذا الوقت الحرج في عملية السلام، فإننا نجدد دعوتنا إلى المجتمع الدولي لممارسة الضغط على إسرائيل، السلطة القائمة بالاحتلال، لوقف أعمال قتل المدنيين الفلسطينيين ووقف جميع الأنشطة الاستيطانية غير القانونية. وعلاوة على ذلك، فإننا نجدد دعوتنا إلى المجتمع الدولي، بما في ذلك جميع الأجهزة ذات الصلة في الأمم المتحدة، وخاصة مجلس الأمن، لإدانة هذه الجرائم الإسرائيلية ضد الشعب الفلسطيني. كما ندعو الأمين العام إلى استخدام مساعيه الحميدة، وبخاصة بعد زيارته الأخيرة الناجحة لدولة فلسطين، للتوضيح لإسرائيل أنه لم يعد في إمكانها الحديث عن السلام في حين تعمل على تدميره وتصادر الأراضي الفلسطينية وتقتل المدنيين الفلسطينيين.